رسالة نصية حسمت علامة الاستفهام
من مذكرات محامٍ · بإعداد د. علي كابل فقيري

حادثة مرور ظاهرياً بسيطة، تحوّلت إلى معركة دليل، وانتهت برسالة واحدة أرسلها المخطئ دون أن يدري.
حادث تصادم بسيط عند إشارة ضوئية، ظاهره دقائق وأوراق تأمين، لكن خلفه نزاع دام أربعة أشهر.
ادعى الطرف الأول أن الآخر تجاوز الإشارة الحمراء، بينما أكد الثاني أن الإشارة كانت صفراء وأن التصادم من الخلف يعني دائماً خطأ السائق الخلفي.
القضاة عادة يوازنون بين الروايتين، والقرينة لصالح من صُدم من الخلف. لكن في هذه القضية، أرسل السائق الثاني بعد الحادث رسالة نصية إلى صديقه: والله الخطأ كان مني، الإشارة كانت حمراء.
طلبت محامية الطرف الأول إرسال نسخة من الرسالة إلى الجهة المختصة، وصُرح بها كدليل إقرار.
حُكم للمدعي بالكامل، مع تعويض عن الأضرار ورسوم قضائية. الرسالة كانت كفيلة بإسقاط كل دفاع، لأنها جاءت من المدافع نفسه ووقتها قريب من الحادث.