← العودة إلى الرئيسيةجنائية

شاهد وحيد يقلب ميزان الدعوى

من مذكرات محامٍ · بإعداد د. علي كابل فقيري

20 أكتوبر 2026•220 قراءة
شاهد وحيد يقلب ميزان الدعوى

قضية سرقة اعتمدت على قرينة الظن، حتى ظهر شاهد وحيد غيّر مجرى المحاكمة بالكامل.

بدأت القصة ليلة باردة، حين اتهم رجل في الأربعين من عمره بسرقة محل تجاري في حيّ قديم. كان الدليل ظاهرياً قوياً: كاميرا مراقبة تلتقط ظلاً يشبه ظله، وسوابق سابقة تُستخدم ضده.

في الجلسة الأولى، بدا الحكم وشيكاً. محامي المتهم ترجم عن موضوع الحالة قائلاً إن القضية مبنية على ظن لا دليل، لكن الجميع بدو مترددين.

ثم جاءت الجلسة الثالثة، وظهر شاهد لم يكن في القائمة الأصلية. رجل مسنّ كان يعمل حارساً في الشارع المقابل، وأكد أن السارق كان أطول وأنه خرج من المبنى المجاور لا من المحل.

طلب الادعاء تأجيل الحكم، وبعد شهرين صدرت المحاكمة ببراءة المتهم. خرج من قاعة الجلسة وهو يقول: الدعوى لم تسقط لأنني بريء فقط، بل لأن أحداً تجرأ على قول الحقيقة.

يبقى في القصة درس واضح: القرائن الظاهرية قد تكون قوية، لكن شهادة واحدة صادقة قد تعيد رسم المشهد كله.